الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

155

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو جعفر عليه السّلام : « الحياة والموت خلقان من خلق اللّه ، فإذا جاء الموت فدخل في الإنسان ، لم يدخل في شيىء إلا وقد خرجت من الحياة » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عز وجل : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) : « ليس يعني أكثركم عملا ، ولكن أصوبكم عملا ، وإنّما الإصابة خشية اللّه والنيّة الصادقة والحسنة - ثمّ قال : - الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، ألا والعمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه عز وجل ، والنية أفضل من العمل ، إلا وإن النية هي العمل - ثم تلا قوله عز وجل : - ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ) « 2 » يعني على نيته » « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 3 إلى 9 ] الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) [ سورة الملك : 3 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ، قال : بعضها طبق لبعض ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ قال : من فساد فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ أي من عيب ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 259 ، ح 34 . ( 2 ) الإسراء : 84 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 13 ، ح 4 .